
التاريخ: 27-8-2007
الوقت: 3:24 صباحا
لمحة: وبدأ عدي العكسي
السلام عليكم يا متصفحي عالم النت
قبل كل شيئ اعذروني على تأخري عن التدوين بالرغم من كثرة المواضيع التي أرغب في التحدث بها ولكن ضيق الوقت يمنعني
أود في بداية حديثي أن أبعث بتهنئة ملؤها التفاؤل والأمل، لكل أخوتي الطلبه والطالبات بمناسبة بدايه العام الدراسي الجديد
أسأل الله أن يجعله عام موفق للجميع ونحن طلبة الجامعه سوف نلحق بكم ان شاء الله بعد اسبوع من اليوم
.
في جولتي الصباحية في صحف بلادنا الحبيبه كانت عناوين أخبار الدار لا تخلو من خبر عن الدراسه واستعداد المدراس لاستقبال الطلبه وعزمهم بداية الدراسه من الاسبوع الأول وعن الميزانيات المصروفه لكل مدرسه وعن تكيف الباصات وجاهزيتها وغيرها الكثير من الوعود الرنانه التي بعثت التفاؤل في نفوس الكثيرين بأنه سيكون عاما دراسي مختلف.
وها قد أتى اليوم الذي تفتح فيه المدارس ابوابها ..
كان بالنسبة لي صباح اليوم مختلف .. بالرغم من أني لست بصحة جيده منذ يومين
استقيظت على صوت أخي الصغير وبحثه عن غرض له ، كان من شدة حماسه وفرحه لبدايه المدرسه قد استقيظ مبكرا واستعد للانطلاق
بالواقع ما يميز اليوم بالنسبه لي هو ذهاب اختي الصغرى إلى المدرسه لأول مره .. فهي بمثابة ابنة لي اكثر من أخت .. كما أني أرى نفسي فيها واسترجع معها ذكريات طفولتي البريئه .. حين كنا نظن ان المدرسه تعني شراء حقيبه جديده ودفاتر جديده .. وأقلام بأشكال شخصيات رسوم الكرتون المفضله لدينا .. تعني الذهاب للعب والتسليه والمرح والتباهي يحقبيتنا واغراضنا الجديده
حين كنا نترقب رحلتنا إلى المكتبه لشراء حاجياتنا المدرسيه .. وبعد الرحله نعيد ترتيب الاشياء وتعدادها ألف مره ونذهب ونأتي وننام برفقة الحقيبه .. يا للبراءه .. وهذا ما فعلته أختي فعلا “فديتها” .. ذهبت لأوقضها والبسها وعلى غير العاده استقيضت سريعا وهي تبتسم وانطلقت في رحلتها الى المدرسه مع والدي
بالطبع لم يختلف كما هو متوقع اول يوم في هذا العام الدراسي عن ما سبقه من اعوام .. فقد عمة الفوضى والازدحام أغلب المدارس ولم يكن هناك نظام ناهيك عن المشاكل في المواصلات وتنقلات الطلبه وتأخر بدء الدراسه ..فعلى سبيل المثال اختي الصغرى طلبوا منها الحظور يوم الثلاثاء! وعاد الجميع الي البيوت مبكرا
واثناء إعدادنا للغداء كنت استمع للراديو وبالتحديد برنامج استيديو واحد .. الذي خصص هو الآخر معظم الحلقه عن المدارس
و في بداية الحلقه طلبوا من الناس النظر للأمور الايجابيه ولم تمضي ثواني حتى توالت اتصالات الشكاوي من الأهالي يبدو انهم لم يجدوا امور ايجابيه لينظروا لها!
اشتكى اكثر المتصلين عن نقطتين بخصوص المدراس
الأولى: انعدام النظافه !
فالصفوف ممرغة بغبار متراكم طوال اجازة الصيف ولم ينظف ابدا بالرغم من ان دوام اعضاء هيئة التدريس قد بدأ منذ أسبوع
وعذر هذه المدراس على هذه الحاله المشينه .. ان شركة النتظيف التي تم التعاقد معها من أجل الاهتمام بالنظافه قد رفعت اسعارها !!
وجاء كالعاده تصرف الوزارة المتأخر بتوقيع عقد مع شركة خدماتي اليوم كبادره لارضاء الأهالي ولكن الشركه لن تبدأ اعمالها الا بدايه العام الدراسي القام!!
يقولون جاهزيه ..أي جاهزيه تتحدثون عنها.. لمَ لم يتم توقيع العقد في وقت ابكر!؟
فالكثير من الأطفال يعانون من الحساسيه في العيون والربو فكيف لهم ان يتحملوا هذا الجو الغير نظيف وكيف سنودع ابنائنا هناك!!
أما النقطه الثانيه :هي تنقلات الطلبه والطالبات
التي قامت بها الوزاره حيث تم نقل الكثير من مدارسهم التي بالقرب من مناطقهم السكنيه الى مدراس بعيده بمناطق سكينه أخرى ولم يتم توفير وسائل مواصلات واخوتي يعانون من هذه المشكله .. المقلق ان أخي بالصف الثالث الثانوي وليس من الجيد تغير المدرسه عليه..
بصراحه لا أرى أبدا مبرر لهذه التنقلات ولكن كما سمعت انها بهدف خلط فئات الطلبه معا .. بحيث يقللون من الاحزاب والعصابات التي تتحيز لمنطقه واحده.. وهناك سبب آخر قرأته بالجريده وهو تخفيف الضغط على المدراس وتقليل عدد الطلبه في الفصول بحيث لا يزيد عن 25 طالب او طالبه لتسهل عملية السيطره عليهم..
أمعقوله هذه الاسباب !! بإمكانهم زيادة عدد الفصول.. أو على الأقل توفير المواصلات ..
ليتني استطيع أن أقف على سبب منطقي آخر على هذا القرارفالكثير من المشاكل حدثت بسببه من المفترض ان الوزاره حين تتخذ مثل هذا القرار تضع بالحسبان البديل الملائم وطريقة التنفيذ الصحيحه
لا ان نتقل الطلبه بعيدا ولا نوفر وسائل مواصلات وان توفرت فيحتاج الطالب لكي يصل الي منزله أكثر من ساعتين في شمس هذه الظهيره الحارقه بينما لو كان في مدرسة في منطقته لكان وصل اسرع وان دعت الحاجه عاد الي البيت سيرا على الأقدام!
هذه كانت حصيله اليوم الأول من بداية العام الدراسي الموعود أتمنى ان تتحسن الأمور وتفي الوزاره بوعودها
قد يكون للحديث بقية إلى لقاء آخر
دمتم في رعاية الله

